دستور ياسيدي منصور
بجاه سيدي عبد السلام وبركاتك ياسيدي عبدالقادر ،مدد..مدد ..نده.. والله حي ، فاسوخ وجاوي ووشق و بخور، أشرطة خضراء في معصم اليد ، حضرة يقام فيها رقص ومدائح وشق للبطون وأكل للجمر وإخراج النار من الفم وسط القبور …مظاهر للطريقة الصوفية التي تنتشر في ليبيا ومصر ودول المغرب العربي وبعض الدول الآسيوية مثل الباكستان والهند كما يتبعها بعض مسلمي الغرب .. في مدينة سبها وبالتحديد في حي الجديد والقرضة والمهدية تتواجد الجماعات الصوفية وتتخذ الزوايا الصوفية مقراً لها كالزاوية العروسية السلامية والزاوية القادرية والزاوية العيساوية .. ولكل مريد شيخ والمريد هنا التابع ..وفي كل ليلة الاثنين وليلة الجمعة تقام حضرة في مدينة سبها فوق ضريح أحد الشيوخ الصوفيين الذي تعتقد الجماعة الصوفية بأنه ولي صالح وان الله رضي عنه .. أجواء روحانية وتناغم مع إيقاعات الدفوف والباز(آلة موسيقية) والمدائح .. حالة من الانسجام التام والاهتزاز الروحي .. والجسد في حالة من اللاوعي واللاشعور، يتمايل تارة يميناً وتارة يساراً .. مستسلماً لهذا الجو الروحي الذي يمتعه ويبحر به إلى أبعد مدى .. يمثل التصوف أجواء روحانية ومعرفة ذات الله وحبه إلى حد العشق الذي يسمى عند الصوفية (العشق الإلهي) والتفكر في الآخرة ونبذ ملذات الدنيا واتخاذ طريق الفقر والتقشف والانعزال للتقرب من الله … حسب رأي العلماء المتصوفين فأن الطريقة الصوفية بدأت منذ بداية الخلق وهي ممتدة من الحنفية التي تمثل سيدنا إبراهيم عليه السلام .. فيما يرى الآخرون أن التصوف أصوله غير إسلامية أي مأخوذ من الديانات الأخرى مثل الديانة البوذية والهندوسية في آسيا … أما الشيخ الإمام الزروق مازن مفتي وداعية بمدينة سبها فيرى (أن التصوف ابتدأ من زمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتمثل في أهل الصفة وهم فقراء المسلمين الذين كانوا يجلسون على صف قرب المسجد وينتظرون الصدقات سواء من الصحابة أو من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. ويرى بعض الباحثين أن كلمة الصوفية مشتقة من الصفة والبعض الآخر من لبس الصوف والآخر يرى أنها من الصفاء ، لكن من المسلم به أن المتصوف في صدر الإسلام كانوا يزهدون في الدنيا ويطمحون إلى الآخرة .. وحدث بعد زمن فتوحات العرب كثير من الأحداث التي غيرت من الطريقة الصوفية وأدخلت فيها تغيرات مما أبعدها عن الإسلام ) ..
*صوفية أم دروشة ؟!
يؤمن الكثير من الناس ببركة زيارة ضريح شيخ يعتقدون أنه ولي صالح ويسمي ب(سيدي) يقرئون عليه الفاتحة ويطلبون منه السماح ومنحهم البركة ويطلقون له على هيئة بخور الجاوي والفاسوخ ويأخذون عند خروجهم من الضريح أشرطة خضراء اعتقادا منهم أنها تجلب الحظ والبركة … تمثل زيارة ضريح شيخ أحدى الطرق الصوفية ، في حين أن هناك بعض الطرق التي ظهرت عند الصوفية ترى فيها بعض الجماعات الصوفية أنها لا تمثل المذهب الصوفي بل تشوهه .. مثل أن يقام في حضرة من أعمال يراها الصوفية أنها أعمال سحر ودجل كأكل الجمر وإخراج النار من الفم وشق البطن بالس
































